بيان الشيخ ناظم العقيلي لليسد المرعشي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بيان الشيخ ناظم العقيلي لليسد المرعشي

مُساهمة من طرف خادم اليماني في السبت يوليو 05, 2008 4:52 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين …
تضافرت الروايات عن أهل البيت (ع)على مجيء ممهدين للإمام المهدي (ع)يهيئون الناس لنصرته،ويمهدون له دولته يكونون حجة بالغة على الناس .
عن أبى عبد الله (ع): ( لا يقوم القائم حتى يقوم اثنا عشر رجلاً كلهم يجمع على قول انهم رأوه فيكذبونهم ) غيبة النعماني ص285 –بشارة الإسلام ص107 .
* عن علي (ع) : ( فأذا انقضى ملك بني فلان ،أتاح الله لآل محمد برجل منا أهل البيت يسير بالتقى ويعمل بالهدى ،ولا يأخذ في حكمه الرشى ،والله أنى لأعرفه باسمه واسم أبيه … ثم يأتينا ذو الخال والشامتين العادل الحافظ لما استودع فيملأها قسطاً و عدلاً ) بشارة الإسلام ،الممهدون للكوراني ص109 .
ومن أراد المزيد فليراجع كتب الحديث التي اهتمت بذلك كغيبة النعماني وبحار الأنوار ج52-53 وكمال الدين والزام الناصب وبشارة الإسلام وغيرها. قال تعالى : ( قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)(النمل: 64) .
والحمد لله فقد جاء قبل سنتين تقريباً السيد احمد الحسن رسولاً من الإمام المهدي (ع) وأول من توج إليه هم العلماء في النجف الأشرف وطلب منهم إن يطلبوا منه دليلاً صحيحاً يمكن أن يستدل به على صدق دعوته .
واحد العلماء الذين التقى بهم السيد احمد الحسن هو السيد المرعشي في النجف الأشرف ،وكان مع السيد احمد ثلاثة من طلبة الحوزة العلمية ،فتكلم أحد هؤلاء الطلبة مع السيد المرعشي وقال له : أنا نشهد أن السيد احمد الحسن قد التقى بالإمام المهدي(ع) وأرسله رسولاً منه إلى الناس ليبلغهم بقرب الظهور ويحثهم على العمل لنصرة الإمام المهدي (ع) . فقال له السيد المرعشي : لا أصدق بذلك .فقال له لماذا لا تصدق ؟ فقال :إن هذا الأمر غير صحيح ولا أصدقه . فقال له : إن في يد احمد الحسن آية ، فأعرض السيد المرعشي عنه . فقال له ذلك الطالب : إذا جاءك الإمام المهدي (ع) كيف تعرفه وتصدق دعوته ؟ فقال السيد المرعشي : أطلب منه ( كتاب الجفر ) الذي عند الإمام المهدي (ع) فقال له هل أنت تعرف كتاب الجفر الذي عند الإمام المهدي (ع) ؟ فقال السيد المرعشي : لا أعرفه . فقال له :إذا أتيتك بكتاب وقلت لك هذا هو كتاب الجفر كيف يمكنك معرفته إذا كنت لم تعرفه سابقاً؟ فسكت السيد المرعشي ولم يجب على ذلك !! ثم قال له ذلك الطالب :أنا دعائي مستجاب فهل تقبل أن أدعو عليك بالموت ؟ فقال له السيد المرعشي : أنا مريض أدعو لي بالشفاء . فقال له ذلك الطالب : فإذا دعوت لك وشفيت هل تؤمن ؟ فقال السيد المرعشي : لا أؤمن . فانفعل ذلك الشيخ الذي هو أحد طلبة الحوزة العلمية في النجف الأشرف ودعا على السيد المرعشي بالموت وقال انه سوف يموت خلال ثلاثة أيام .وأنقضت الأيام الثلاثة ولم يمت السيد المرعشي . وقد أرتد كثير من طلبة الحوزة العلمية عن الدعوة بسبب عدم موت المرعشي . والشيء الذي أريد أن أؤكد عليه هو ( أن السيد أحمد الحسن ليس هو الذي دعا على السيد المرعشي بالموت ،بل أحد الطلبة الذين كانوا معه ).
هذا مجمل اللقاء مع السيد المرعشي . والآن نضع هذا اللقاء على طاولة البحث العلمي ونرى هل أن ما طلبه السيد المرعشي يعتبر دليلاً صحيحاً على صدق دعوة ما ؟ وهل عدم الاستجابة لدعاء ذلك الطالب الذي كان مع السيد احمد الحسن يعتبر دليلاً على كذب الدعوة ؟!
ونشرع بعون الله تعالى بالبحث في ذلك من خلال ثلاث جوانب :
الجانب الأول : هل يمكن أن يكون الدليل سواء كان معجزة او غيرها مجهول ( أي مجهول المواصفات ) أم لابد أن يكون معروف الماهية حتى يعرف ويميّز عن غيره من الشبهات ، وإلا إذا كان الدليل على صدق دعوة غيبية غير معروف المواصفات ولم يسبق لأحد التعرف عليه أو بعبارة أخرى لا يمكن تمييزه عن غيره ، فكيف يمكن أن يستدل به على انه مستمد من جهة الغيب .
ومحل الشاهد هل أن الدليل الذي طلبه السيد المرعشي لكي يصدق السيد احمد الحسن في دعوته ، هل هذا الدليل معروف ومبّين الماهية عند العلماء أو عامة الناس أم انه لم يطلع عليه إلا أهل البيت (ع) أو من اتصل بهم مباشرة إن أرادوا اطلاعه عليه أو على بعضه .
ونفس السيد المرعشي اعترف بأنه لا يعرف كتاب الجفر وكل العلماء يقرون بأنهم لا يعرفون كتاب الجفر أو محتواه . فإذا كان كتاب الجفر مجهول الماهية عند الجميع فكيف يمكن أن نميّزه عن غيره إذا جاءنا شخص وقال : هذا كتاب الجفر؟! قال تعالى : ( وإذ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ * قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ * قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ * قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ * قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ ) (البقرة:67-71).
الجانب الثاني : ينبغي الإشارة فيه إلي عدة أمور :
الأمر الأول : التأكيد على أن الذي دعا على السيد المرعشي بالموت هو أحد الطلبة الذين هم مع السيد أحمد وليس السيد أحمد فلا يكون عدم استجابة الدعاء لهذا الطالب دليلاً على كذب دعوة أحمد الحسن .
الأمر الثاني: إذا تنزلنا وقلنا بأن أحمد الحسن هو الذي دعا على السيد المرعشي بالموت ،فان تخلف الاستجابة لدعائه أيضاً لايدل على كذب دعوته ، وطبعاً القارئ أو المستمع سوف يشكل ويقول : ما هو الدليل ؟
أقول إن تخلف الدعاء أو تخلف الإخبار قد وقع مع كثير من الأنبياء والائمة (ع) .
* عن محمد بن الحنفية : ( … أن الله خالف علمه وقت الموقتين ، أن موسى (ع) وعد قومه ثلاثين يوماً ،وكان في علم الله عز وجل زيادة عشرة أيام لم يخبر بها موسى،فكفر قومه واتخذوا العجل من بعده لمّا جاز عنهم الوقت ،وان يونس وعد قومه العذاب ، وكان في علم الله أن يعفو عنهم ،وكان من أمره ما قد علمت …) غيبة النعماني ص302 .
• عن فضيل بن يسار عن أبي جعفر (ع) قال :(قلت له ، لهذا الأمر وقت ؟ ( أي قيام القائم (ع)) .فقال (كذب الوقاتون ،كذب الوقاتون ،أن موسى (ع) لمّا خرج وافداً إلى ربه واعدهم ثلاثين يوماً،فلما زاده الله على الثلاثين عشراً،قال له قومه : قد أخلفنا موسى ،فصنعوا ما صنعوا،فأذا حدثناكم بحديث فجاء على خلاف ما حدثناكم به ،فقولوا :صدق الله،تؤجروا مرتين ) غيبة النعماني ص305 .
* عن أبي حمزة الثمالي قال : ( سمعت أبا جعفر الباقر (ع) يقول: يا ثابت ، أن الله تعالى قد كان وقّت هذا الأمر سنة السبعين فلما قتل الحسين أشتد غضب الله فأخره إلى أربعين ومائة فحدثناكم بذلك فأذعتم وكشفتم قناع الستر فلم يجعل الله لهذا الأمر وقتاً عندنا ،قال تعالى (يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) (الرعد:39) غيبة النعماني ص 304 .
وكذلك أوحى الله تعالى إلى عمران (ع) بأني رازقك بولد يكون نبياً لبني إسرائيل ،فحملت زوجته ونذرت ما في بطنها خادماً في بيت الله تعالى (فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) (آل عمران:36) ، وأخذ الناس يُشّنعون على عمران وقالوا له :كيف تزعم أن الله يوحي إليك ثم لا يكون ما أوحاه الله إليك ؟!
وبعد هذا كيف يمكن لشخص أن يحتج بخلاف سنة الله تعالى .فان تخلف الدعاء والوعد قد حدث مع الأنبياء والائمة (ع) قال تعالى : (سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) (الفتح:23) .
وقال تعالى (قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ) (الأحقاف:9) .
والنتيجة :أن أخبار الأنبياء والائمة ودعائهم إن حصل فهو دليل على صدقهم وان لم يحصل فلا يدل على كذبهم قال تعالى (يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) (الرعد:39) .
الجانب الثالث : نحن نعلم أن السيد المرعشي لا يستدل بعدم استجابة الدعاء على بطلان الدعوة لأنه لابد قد أطلع على سيرة الأنبياء الأئمة (ع) واطلع على وقوع ذلك في مسيرتهم .ولكن الجهلاء يحتجون علينا ويقولون :أن تخلف دعاء ذلك الطالب الذي كان مع السيد أحمد الحسن يدل على كذب القضية لأن هؤلاء لم ينهلوا من علم آل محمد (ع) بل نهلوا من ماء آجن يتأذى منه كل من كان عنده مسحة نورانية لأن علمهم عبارة عن سفسطة ولغو لا طائل من ورائه .
ومن أجل ذلك فأن السيد أحمد الحسن يقول :إذا كان السيد المرعشي قاطعاً بكذبي ويتهمني بالضلال فليكتب بيان وينشره بين الناس ،نصه : (( أني أكذب السيد أحمد الحسن و أتحداه بأن يدعو عليّ بالهلاك ، فأن هلكت فهو صادق )) وان كان غير قاطع بتكذيبي فليبين للناس عدم حجية ما احتجوا به ، وعدم الرد بأحد الاثنين يكون دليلاً على أن السيد المرعشي لا يكذب دعوتي )) .
قال تعالى : (مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) الحج 74-76 .

الشيخ ناظم العقيلي
انصار الامام المهدي
avatar
خادم اليماني
المديرالعام
المديرالعام

المساهمات : 114
تاريخ التسجيل : 01/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almahde.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى