بيان السيد احمد الحسن (ع) الى انصار الامام المهدي (ع)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بيان السيد احمد الحسن (ع) الى انصار الامام المهدي (ع)

مُساهمة من طرف اصحاب الميمنة في الأربعاء يوليو 02, 2008 7:08 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وال محمد الأئمة والمهديين .
(تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (القصص:83) الاخوة أنصار الإمام المهدي (ع) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم وانتم تقفون هذا الموقف الكريم بين يدي الله سبحانه وتعالى وانتم تمثلون أمة الإيمان التي هي محط نظر الله سبحانه وتعالى ومحط نظر وفخر الأنبياء والمرسلين (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) (الطور:48 ) ، الأمة التي يباهي بها الله سبحانه وتعالى ملائكته ، أنبياءه ورسله ، أولياءه وخيرته من خلقه ، الأمة التي تمناها جميع الأنبياء (ع) ، الأمة التي يفرح بها نوح النبي (ع) ويتذكر أيامه وهو يصنع تلك السفينة المباركة وكلما مر به فوج يستهزؤون ، والأمة التي يفرح بها إبراهيم الخليل (ع) وهو يرى فأسه المبارك من جديد يهوي على رؤوس أصنام الضلالة الخونة ، يفرح بهذه الأيدي الزاكية المباركة التي اختارت أن تحمل فأس إبراهيم وتعرض عما تواضع عليه أهل الدنيا ، وأمة يفرح بها موسى الكليم (ع) وهي تذكره بطور سيناء وبتلك الكلمات المباركة التي طرقت إذنيه الكريمتين وهمست في قلبه (فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (القصص:30) لأن هذه الأمة أختارت كما اختار موسى (ع) أن تسمع كلمات الله وان تؤمن بكلمات الله ، وان تخضع للحكمة .
والأمة التي طالما انتظرها عيسى المسيح (ع) ليعود إلى هذه الأرض وليصرخ بوجه الرومان عبدة المادة ، عبدة الطين والحجارة ، كلا لديمقراطية روما الوثنية (العلمانية) كلا لقيصر ، كلا ليس المحراب للأنبياء والملك لقيصر ، بل المحراب والملك للأنبياء والأوصياء . وليصرخ بوجه العلماء غير العاملين الويل لكم انتم كحجر وقع في فم نهر لا انتم تشربون ولا تتركون الماء يخلص إلى الزرع الويل لكم انتم في باب الملكوت تقفون لا انتم تدخلون ولا تتركون الداخلين يدخلون ، الويل لكم تأكلون حقوق الأرامل واليتامى ، الويل لكم تهتمون بظاهركم وتنسون باطنكم ، تظهرون أنكم تطيلون الصلاة وتكبرون العمائم وتطيلون اللحى وتتركون أهم ما في الشريعة العدل والرحمة والصدق . والأمة التي تمخض عنها تيه أمة محمد (ص) كما تمخض تيه بني إسرائيل عن الأمة التي فتحت الأرض المقدسة مع (يوشع بن نون) (ع) .
الأمة التي كل ما قلت هو قطرة في بحر كرمها وإحسانها وفضلها على سائر الأمم منذ أن خلق الله آدم (ع) .
ولن تكونوا كذلك ، ولن تكونوا هذه الأمة ما لم تكونوا خير أمة أخرجت للناس ، بل وخير أئمة أخرجت للناس ، بل لن تكونوا كذلك ما لم تكونوا المصداق الأمثل والأتم والأكمل لهذه الآية (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً)(الفتح).
فليرحم كبيركم صغيركم وليوقر صغيركم كبيركم ، وقدموا علماءكم العاملين فانهم وفدكم إلى الله ، اتخذوا الشيطان عدوا كما اتخذكم أعداء ، يريد إضلالكم (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) (فاطر)
إنما شغل الشيطان فيكم فإن غيركم من الناس قد كفوه أنفسهم بخروجهم عن الصراط والولاية .
لا تقابلوا الإساءة بالإساءة ، احسنوا إلى المسيء ألا تحبون أن يقابل الله إساءتكم بالإحسان كذلك كونوا مع الناس ، أما إساءة أحد الأنصار لكم فهي إحسان فالمؤمن المسيء بحقك سيحمل عنك وزرك الذي أنقض ظهرك .
كما تكيلون يكال لكم ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) (الحشر).
أنا المذنب المقصر قليل العمل كثير الزلل ، أرى من فضل الله عليَّ وإحسانه الذي لا طاقة لي على شكره أن أكون هذه الأيام كما كان جدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) يسب على المنابر ثمانين عاماً . ولا يحزنيّ إلا أنهم يتسافلون بهذا في ظلمات بعضها فوق بعض ، ويبتعدون عن النور والهدى إلى صراط الله المستقيم ، يحزني إنهم يختارون عن علم أو جهل الضلالة والنار على الهدى والجنة ، ويشهد الله وملائكته وأنبياءه ورسله إن قلبي يعتصره الألم عندما أجد أني سبب في تسافلهم ، وأسال الله أن يغفر لمن يجهل الحقيقة منهم ويهديه إلى الصراط المستقيم ويعرفهم حقي وحجتي عليهم .
هذا ليس اختياري أنا العبد المسكين ، بل هو اختيار الله سبحانه وتعالى إن يجعلني عقبة في طريق كل الناس فلا يدخلوا الجنة إلا باجتيازها : (فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ) (البلد) .
وإذا كنت أنا العبد الظالم لنفسه يرق قلبي رحمة لهم فكيف بالله سبحانه وتعالى وهو الرؤوف الرحيم أسأله سبحانه برحمته أن يهدي أهل الأرض ، ويعرفهم صاحب الحق ويعينهم على اجتياز العقبة . ولكن هيهات فقد تمت الكلمة (كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ) (يونس) ولقد شاء الله ومشيئته كائنة ( وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً * وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً) (الإسراء:58-59) و (قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ )ظهور الإمام المهدي (ع) وبين يديه رسوله وهكذا شاء الله أن تكون آية رسول الإمام المهدي (ع) هي العذاب ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) (الإسراء:15) و( كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً) لأنهم يكذبون كما كذب الأولون فلا ترسل آية إلا العذاب لكن لا لأمره يعقلون ولا من أولياءه يقبلون (حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ) (القمر:5) . وقد اخبرنا سبحانه وخبره حق وصدق وعدل (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً)(النساء:159) فلابد أن يؤمن فوج من أهل كل كتاب بداعي الحق الجديد القديم المصلوب المقتول ( وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً)(النساء: 157) الميت الحي والنذير (مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى)(النجم: 56) الذي شبه لهم والذي (يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً) في يوم قيام الإمام المهدي (ع) (الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ * رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ * ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ) (الحجر:1-4) ( كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً) (وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ …… إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ) (الطور:8 ) فالقرآن هو القرآن ، والكتاب هو الكتاب المسطور المعلوم وهو الطور والطور الذي وعدكم الله ( وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ)(طـه: 80) وهو الطور الذي نودي منه موسى (ع) (وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً) (مريم:52) وحرز فاطمة (ع) (بسم الله الرحمن الرحيم …… الحمد لله الذي خلق النور من النور ، وأنزل النور على الطور ، في كتاب مسطور ، ……) (مفاتيح الجنان) ، والكساء اليماني الذي به شفاء الخمسة أصحاب الكساء (ع) فبه يجبر ضلع الزهراء (ع) المكسور ويسكن دم الحسين (ع) الذي يفور ، وبنصره ينتصرون وبحكمه يحكمون ، وبين يديه (عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ) ، وثمود هم ثمود قال الصادق (ع) : ( قوله تعالى (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا) قال : ثمود رهط من الشيعة ، فإن الله سبحانه يقول : (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُون)(فصلت:17) فهو السيف إذا قام القائم عليه السلام : وقوله تعالى : (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ) هو النبي صلى الله عليه وآله : ( نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا) قال : الناقة الامام الذي فهمهم عن الله (وَسُقْيَاهَا) أي عنده مستقى العلم ) بحار الأنوار ج 24 ص 72 ، البرهان .
(وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ) (العنكبوت:43) .
كما أرجو منكم أيها الاخوة والأخوات أنصار الإمام المهدي (ع) أن تتعاملوا بينكم بالرحمة والرأفة الصادقة النابعة من الإيمان بالله سبحانه وتعالى ، ابتعدوا عن الرياء والمماراة وحب الظهور والفخر والكذب والحرص … ، تجنبوا الأخلاق الذميمة كما تتجنبون النجاسة ، وتحلوا بالصدق والوفاء والرحمة والكرم والشجاعة والعفة … ، كما تتعطرون بالريح الطيبة . فليعامل الصغير منكم والكبير كما فرض الله على الابن أن يعامل والده وليعامل الكبير منكم الصغير كما يعامل ابنه بغاية العطف والرحمة .
(كونوا زينا لآل محمد ولا تكونوا شيناً عليهم) .
عرفوا الناس بالحق برحمة ، وعاملوهم كما تحبون أن تعاملوا ، اقتلوا الشيطان الذي في بواطنهم بالكلمة الطيبة ، جادلوهم بالتي هي احسن وبالحجة البالغة ولا تعاملوهم بقسوة وغلظة فتكونوا بذلك عوناً للشيطان وجهلهم عليهم . قال تعالى : (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (النحل) .
أسألوهم لماذا يعرض فقهاء آخر الزمان عن مناظرتي بكتاب الله سبحانه وتعالى (القرآن) حيث يدعون انهم حملته دوني ، فإن المناظرة ستثبت من هو صاحب القرآن الذي لا يفارقه ، ولكن هيهات كما قال أمير المؤمنين (ع) : (وانه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شيئاً أخفى من الحق ولا اظهر من الباطل ، ولا أكثر من الكذب على الله ورسوله !! . وليس عند أهل ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حق تلاوته ، ولا انفق منه إذا حرف عن مواضعه ، ولا في البلاد شيء أنكر من المعروف ولا اعرف من المنكر ، فقد نبذ الكتاب حملته ، وتناساه حفظته ، فالكتاب يومئذٍ وأهله طريدان منفيان وصاحبان مصطحبان في طريق واحد لا يؤويهما مأوىً !! . فالكتاب وأهله في ذلك الزمان في الناس وليسا فيهم ، ومعهم وليس معهم ، لان الضلالة لا توافق الهدى ، وان اجتمعا فاجتمع القوم على الفرقة وافترقوا عن الجماعة كأنهم أئمة الكتاب وليس الكتاب إمامهم ! فلم يبق عندهم منه إلا اسمه ، ولا يعرفون إلا خطه وزبره !! ومن قبل ما مثلوا بالصالحين كل مثله وسموا صدقهم على الله فرية وجعلوا في الحسنة عقوبة السيئة )) .
سبحان الله هل أمسوا يعدون الفرار من مناظرتي منقبة وفضيلة كما كان أسلافهم يعدون الفرار من سيف أبي علي بن أبي طالب (ع) منقبة وفضيلة .
أنا أخاطبهم كما خاطبهم أبي أمير المؤمنين (ع) (( أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا ، كذبا وبغيا علينا أن رفعنا الله ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم . بنا يستعطى الهدى ويستجلى العمى . إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم . لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم … آثروا عاجلا وأخروا آجلا ، وتركوا صافيا وشربوا آجنا … أين العقول المستصبحة بمصابيح الهدى ، والأبصار اللامحة إلى منار التقوى . أين القلوب التي وهبت لله وعوقدت على طاعة الله . ازدحموا على الحطام وتشاحوا على الحرام . ورفع لهم علم الجنة والنار فصرفوا عن الجنة وجوههم ، وأقبلوا إلى النار بأعمالهم . دعاهم ربهم فنفروا وولوا . ودعاهم الشيطان فاستجابوا وأقبلوا ) (نهج البلاغة)
والسيد محمود الحسني حيث يدعي انه الأعلم فأنا ادعوه للمناظرة العلنية ليعرف صاحب الحق إن كان يهدف لمعرفة صاحب الحق ، ولا يقل أنا فقيه اعلم بالفقه لا بالقرآن فإن الأعلم بالفقه لابد أن يكون الأعلم بالقرآن ، لان القرآن هو أصل الفقه ومعدنه .
ولكي لا تبقى حجة لمحتج فأنا لا أقيده بأي شرط ، وله أن يشترط ما شاء على أن لا يتعدى القرآن والرسول (ص) والأئمة (ع) .
أسألوهم هل إن القرآن ما زال يجري مجرى الشمس والقمر كما اخبر الأئمة (ع) فإذا كان كذلك فمن هو صاحب هذه الآية في هذا الزمان : (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) (الصف) .
فقد نزلت بمحمد (ص) ولكن القرآن حي لا يموت ، فمن هو احمد الذي بشر عيسى (ع) بإرساله قبل عودته(ع) إلى أهل الأرض في زمن ظهور الإمام المهدي(ع) ، ومن هو احمد الذي ذكره رسول الله (ص) والأئمة (ع)
1. وقال رسول الله (ص) في وصيته (في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي (ع) يا أبا الحسن احضر صحيفة ودواة فأملى رسول الله (ص) وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال يا علي انه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم اثنا عشر مهدياً فأنت يا علي أول الأثني عشر إمام ، وساق الحديث إلى أن قال وليسلمها الحسن (ع) إلى ابنه م ح م د المستحفظ من آل محمد (ص) فذلك اثنا عشر إماما ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المهديين له ثلاثة أسامي اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله و احمد والاسم الثالث المهدي وهو أول المؤمنين) بحار الأنوار ج53 ص147 والغيبة للطوسي ص150 .
2. عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين (ع) - وهو على المنبر - : يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان( الى ان قال … له اسمان : اسم يخفى واسم يعلن ، فأما الذي يخفى فأحمد وأما الذي يعلن فمحمد ...) كمال الدين وتمام النعمة- الشيخ الصدوق ص 653 .
3. عن رسول الله (ذكر المهدي: انه يبايع بين الركن والمقام اسمه احمد وعبد الله والمهدي فهذه أسماءه ثلاثتها) غيبة الطوسي ص470
4. وقال الإمام الباقر (ع) (إن لله تعالى كنزا بالطالقان ليس بذهب ولا فضة ، اثنا عشر ألفا بخراسان شعارهم: (أحمد ، أحمد) يقودهم شاب من بني هاشم على بغلة شهباء ، عليه عصابة حمراء ، كأني أنظر إليه عابر الفرات. فإذا سمعتم بذلك فسارعوا إليه ولو حبوا على الثلج ) منتخب الأنوار المضيئة ص343.
5. وقال الإمام الصادق (ع) (ثم يخرج الحسني الفتى الصبيح الذي نحو الديلم ! يصيح بصوت له فصيح يا آل أحمد (أي يا أنصار احمد) أجيبوا الملهوف، والمنادي من حول الضريح فتجيبه كنوز الله بالطالقان كنوز وأي كنوز ، ليست من فضة ولا ذهب ، بل هي رجال كزبر الحديد … ). بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج53 ص15.
6. وعن الإمام الصادق (ع) (ومن البصرة عبد الرحمن واحمد ) بشار الإسلام 181 ، وما ورد عن أمير المؤمنين (ع) (ألا وان أولهم من البصرة وأخرهم من الإبدال … ) بشارة الإسلام ص 148 .
أسألوهم لماذا يعرضون عن مباهلتي ، اسألوهم بماذا يفسرون آلاف الرؤى التي رآها عدد كبير جداً من المؤمنين وفي بلدان مختلفة ، رأوا رسول الله (ص) والأئمة (ع) في المنام وهم يخبرون إن احمد الحسن حق وما سواه زخرف وباطل ، عن عبد الله بن عجلان قال : ذكرنا خروج القائم ( عليه السلام ) عند أبي عبد الله (ع) فقلت : كيف لنا نعلم ذلك ؟ فقال (ع) : يصبح أحدكم وتحت رأسه صحيفة عليها مكتوب : طاعة معروفة (اسمعوا وأطيعوا) منتخب الأنوار المضيئة – السيد بهاء الدين النجفي ص 311 / كمال الدين ص654 وهذه الصحيفة هي رؤيا رآها النائم قبل ان يستيقظ صباحاً ، أسألوهم هل الحق في حاكمية الله التي يدعو لها احمد الحسن وهي التي أمر بها الله تعالى في كتابه الكريم أم في حاكمية الناس والانتخابات التي يدعون لها ويلهثون وراءها وهي بقايا مائدة الأمريكان الكفرة ، ثم ها قد جاءتنا أيام الحج فاسألوهم هل سيلبون في الحج وهل سيقولون (لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لك لا شريك لك ) ، ثم ألا يستحي من يلبي هذه التلبية منهم من نفسه ، أو ليسوا بانتخاباتهم يصرخون (الملك لنا) أوَ ليسوا يصرخون ( الملك لغيرك لاشيء لك ) فأي ملك ابقوا لله حتى يقولوا له سبحانه (الملك لك لا شريك لك) أو ليس هذا هو النفاق بعينه فعملهم يخالف قولهم ، ويخالف راية الإمام المهدي (ع) ( البيعة لله )، واسألوهم بماذا يفسرون عشرات الأدلة على هذه الدعوة وكلها أدلة الأنبياء والمرسلين (ع) : (قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ) (الأحقاف:9)
أيها الاخوة أنصار الإمام المهدي (ع) لقد كلفني الله مالا طاقة لي على حمله إلا أن يعينني بحوله وقوته . وهو استقامتي واستقامتكم (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (هود) .
فأعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد وإصلاح ذات بينكم .
واستغفر الله لكم ولي من كل ذنب أذنبناه وكل خطيئة اخطئناها . اذكروا الله يذكركم . واستغفروه يغفر لكم واستعينوه يعينكم واستنصروه ينصركم واستغيثوه يغثكم ، وليكن القرآن شعاركم ودثاركم ، ولتكن الصلاة والدعاء معراجكم إلى الله بولي الله . ولا تنسوني من دعائكم في أناء الليل وأطراف النهار .
والسلام عليكم يا أنصار الله وأنصار الأنبياء والمرسلين وأنصار الإمام المهدي (ع) ورحمة الله وبركاته وصلواته وصلوات ملائكته عليكم .وعظم الله أجوركم بوفاة الإمام الصادق (ع) (احيوا أمر آل محمد رحم الله من أحيا أمر آل محمد )
ربي (أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ) لدينك *** ربي (أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ) لدينك *** ربي (أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ) لدينك


خادمكم الذي يتشرف بخدمتكم
المذنب المقصر بحق الله وحق الإمام المهدي (ع)
احمد الحسن
25 / شوال / 1426 هـ . ق .



[/center]

اصحاب الميمنة
مشرف منتدى
مشرف منتدى

المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 02/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى